اعلان

140 ألف دولار لمتضرري لقاح كورونا في بريطانيا

صحيح أن تجارب عدة أثبتت مأمونية لقاحات “كوفيد” وفاعليتها، وصحيح أنها أنقذت فعلاً مئات الآلاف من الأرواح، إلا أن شأنها شأن أي لقاح آخر، فهي ليست خالية تماماً من الآثار الجانبية، ففي المملكة المتحدة تحديداً كشفت دراسات وتحليلات عدة الأضرار الصحية التي رافقت هذه اللقاحات التي تراوحت بين ظهور تجلطات (تخثرات) دموية نادرة جداً لدى بعض من تلقى لقاح “أكسفورد- أسترازينيكا”،أقرت الهيئة المنظمة للأدوية في بريطانيا بوجود هذه الصلة، وحالات صحية أخرى كالتهاب العضلة القلبية الناجم عن لقاح “فايزر”، وتأثيرات سلبية أخرى، حتى أن أشخاصاً لقوا حتفهم بعد التطعيم أو كابدوا آثاراً جانبية خطيرة.

فبعدما أثير في وسائل الإعلام عن تعرض عدد من الأشخاص لأضرار كبيرة وصلت حد الوفاة والضجة التي رافقت ذلك حول وجوب تعويضهم من قبل الحكومة البريطانية، أطلقت المملكة المتحدة برنامج تعويض مالي لهؤلاء المتضررين أو عائلاتهم، وذلك على الرغم من ادعاءات متكررة صدرت عن وسائل إعلام أميركية تنفي أي آثار صحية سلبية تترتب عن لقاحات “كوفيد- 19” التي ابتكرتها شركات أدوية هي من أكبر المعلنين لدى تلك الوسائل الإعلامية، حسبما كشفت صحيفة “ذا ناشونال بالس”.

وفي إطار التعويض عن أضرار اللقاحات، حصل بعض متضرري اللقاح التجريبي ممن عانوا من حالات صحية خطيرة أو عائلات المتوفين منهم على الدفعات المالية الأولى، التي قد تصل حتى 150 ألف دولار كحد أقصى.

فيكي سبيت، التي ساءت حالة شريكها الصحية زايون، البالغ من العمر 48 سنة، بعد ثمانية أيام فقط من تلقي لقاح “أسترازينيكا”، يعتقد أنها أول من تلقى المبلغ المرصود من “برنامج التعويض عن أضرار اللقاحات” (VDPS  – vaccine damage payment scheme) الذي وضعته الحكومة البريطانية.

وتشرح “ذا ناشونال بالس” أن التعويضات التي يقدمها “برنامج التعويض عن أضرار اللقاحات” للبريطانيين هي عبارة عن مبلغ معفى من الضرائب يصل حتى 120 ألف جنيه استرليني، أو ما يساوي 141 ألف دولار تقريباً. علماً أنه بموجب هذا البرنامج تستوفي لقاحات مضادة لنحو 20 مرضاً شروط دفع التعويضات عن الأضرار الصحية الناجمة عنها أو الوفاة، ويكشف أرشيف الموقع الإلكتروني للحكومة البريطانية أن “كوفيد- 19” كان قد أضيف إلى اللائحة في الفترة الزمنية بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 ويوليو (تموز) 2021.

اقرأ ايضا ..  كيف تنتقل عدوى "جدري القرود" ؟

ولكي يحصل المتضررون على المبلغ المرصود لهم يتعين عليهم إثبات أن اللقاح أدى إلى مكابدتهم “إعاقة شديدة”، بمعنى إصابتهم بعجز جسدي أو عقلي بنسبة 60 في المئة على أقل تقدير وفق معايير الحكومة البريطانية.

“الإعاقة قد تكون عقلية أو جسدية، إنما لا بد من أن تستند إلى أدلة طبية صادرة عن أطباء يتابعون علاجك أو مستشفيات أيضاً”، على ما توضح إرشادات البرنامج.

كذلك في مقدور أفراد عائلات الضحايا تقديم التماسهم بالتعويض نيابة عن المصابين، إذ يوضح الموقع الرسمي للحكومة البريطانية، “تستطيع أيضاً التقدم بطلب للحصول على التعويض نيابة عن شخص توفي بعد إصابته بإعاقة شديدة نتيجة لقاحات معينة. لست مخولاً بذلك إلا إن كنت تتولى إدارة ممتلكاتهم”.

حتى الآن، أكدت “هيئة الخدمات الصحية الوطنية” (NHS) التي تتولى الاهتمام بـ”برنامج التعويض عن أضرار اللقاحات”، أنها اعتباراً من مايو (أيار) 2022 تلقت 1681 طلباً للتعويض عن أضرار متصلة بلقاحات “كوفيد- 19”.

ونقلت “ذا ناشونال بالس” عن متحدث باسم “هيئة الخدمات الصحية الوطنية” قوله إنه “وفق الجداول الزمنية الحالية، وبعد إرسال السجلات الطبية للتقييم، نتوقع الحصول على نتائج معظم الحالات من خبير صحي مستقل في غضون 12 أسبوعاً”.

ويأتي البرنامج الجديد في أعقاب جدل واسع حول الفاعلية المرتبطة بالعيوب التي تتسم بها لقاحات “كوفيد- 19″، إضافة إلى تضارب مهول في المصالح بين شركات الأدوية وسياسيين يسعون إلى إلزامية اللقاحات.

هذا إضافة إلى قيام الوكالات الصحية الحكومية بإخفاء بيانات مستقاة من تجارب حول لقاح “كوفيد- 19″، التي أشارت عند إصدارها إلى ضعف اللقاحات وعدم منحها المستوى الكبير من المناعة خلافاً لما يروج له مناصروها في البيت الأبيض ووسائل إعلام كبرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: