اعلان

من هو بسام السعدي.. القيادي في الجهاد الإسلامي؟

برز اسم بسام السعدي (62 عاما) القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، قبل العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.
فعقب اعتقاله مطلع أغسطس/ آب الجاري من مخيم جنين، شمالي الضفة الغربية، خشيت إسرائيل أن ترد حركة الجهاد بهجوم انطلاقا من قطاع غزة، وهو ما تسبب في فرض تل أبيب إجراءات احترازية غير مسبوقة في المناطق المحاذية للقطاع استمرت عدة أيام.
وبعد انتهاء العدوان، برز اسم السعدي مجددا ضمن اتفاق وقف إطلاق بين حركة الجهاد وإسرائيل، حيث جاء فيه أن مصر ملتزمة بالعمل على إطلاق سراحه، برفقة أسير آخر مضرب عن الطعام هو خليل عواودة.
وتقول حركة الجهاد الإسلامي إن وقف القتال مشروط بالإفراج عن السعدي وعواودة، وتحذر من مغبة عدم إطلاق سراحهما.
لكنّ إسرائيل تستمر في اعتقال السعدي ومحاكمته، وترفض إطلاق سراحه حتى الآن.
والأحد، مددت محكمة عوفر العسكرية غربي رام الله، اعتقال السعدي لخمسة أيام إضافية.
وقال القيادي في حركة الجهاد بالضفة الغربية، خضر عدنان، إن استمرار اعتقال السعدي هو “تنصل إسرائيلي من الاتفاق، الأمر الذي يُعيد الأمور إلى ما قبل العدوان الأخير على قطاع غزة”.
وأضاف عدنان: “عَلِمنا أن الجانب المصري يبذل جهودا للإفراج عن السعدي، ونقول إن استمرار التعنت الإسرائيلي أمر خطير”.
وتابع: “إسرائيل الآن تسير على حد السيف، وقد يعود التوتر من جديد”.
وطالب عدنان، بـ”تدخل دولي للضغط على إسرائيل لتطبيق التفاهمات الأخيرة”.

من هو السعدي؟

عز الدين السعدي، نجل المعتقل “بسام”، قال إن والده من مواليد 23 ديسمبر/ كانون الأول 1960، وله من الأبناء 11.
ويعد السعدي من أبرز قادة حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية ويقطن مخيم جنين.
والتحق السعدي في حقبة الثمانينات من القرن الماضي بإحدى الجامعات الإيطالية لدراسة الطب، غير أنه عاد إلى الأردن ودرس المحاسبة في الجامعة الأردنية.
وعاد بعد حصوله على الشهادة الجامعية إلى جنين، ونشط في حركة الجهاد الإسلامي، حتى بات أحد أبرز قياداتها بالضفة الغربية.
واعتقل سابقا عدة مرات في السجون الإسرائيلية على خلفية عضويته ونشاطاته في صفوف الجهاد الإسلامي، حيث أمضى ما يزيد عن 15 عاما في المعتقلات بشكل غير متواصل، غالبيتها في الاعتقال الإداري (حبس لفترات محددة بدون محاكمة قد يتم تمديده لمرات عديدة).
وفي عام 1992، أبعدت إسرائيل السعدي إلى جنوب لبنان، برفقة 415 فلسطينيا من قادة حركتي المقاومة الإسلامية “حماس”، و”الجهاد الإسلامي” من الضفة وغزة.
وقتل الجيش الإسرائيلي ولديه التوأمين “عبد الكريم وإبراهيم”، وهما من عناصر سرايا القدس في معركة اقتحام مخيم جنين في أبريل/ نيسان 2002، كما تم قصف منزله من قبل الطائرات الإسرائيلية.
ويعد السعدي أحد أبرز رجال “الإصلاح” في محافظة جنين، وله علاقات جيدة مع مختلف الفصائل الفلسطينية.
وتعرضت زوجته نوال السعدي للاعتقال لمدة ثلاثة أعوام.
ويقول نجله “عز الدين” إن السلطات الإسرائيلية تعتقل والده دون تهمة، وبشكل غير قانوني.
وأضاف: “يمددون اعتقاله للمماطلة، ونتوقع تحويله للاعتقال الإداري”.
وتابع: “عادة ما تعتقل إسرائيل والدي دون تهمة، وتحوّله للاعتقال الإداري عند أي توتر سياسي، أو في محاولة منها للضغط وابتزاز فصائل المقاومة”.
وأردف: “والدي بصحة جيدة، وقوي، لن يهزه الاعتقال والاعتداء، فقد أمضى نحو 15 عاما في السجون”.
وأكمل: “في السنوات الأخيرة بات والدي يرفض تسليم نفسه للاحتلال، الأمر الذي يجعله مطلوبا له”.
ويضيف: “بيت عائلتنا مسرح لعمليات الجيش الإسرائيلي، لا نعرف كم مرة اقتحمت القوات المنزل”.

اقرأ ايضا ..  قضاء تونس يرفض طعنا ثالثا بنتائج استفتاء الدستور

(الأناضول)

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: