اعلان

سان جيرمان يضع آماله على صانع الإنجازات غير المتوقعة كامبوس!

: يبدو أن نادي باريس سان جيرمان وجد ضالته اخيراً في تحويل كوكبة نجومه في الفريق الى آلة لتحقيق الألقاب، وابرزها دوري أبطال اوروبا، بعدما عين البرتغالي لويس كامبوس مديرا رياضيا جديدا.

ويعد المهندس الكبير الذي ساهم في تتويج غير متوقع لموناكو وليل في الدوري الفرنسي عامي 2017 و2021 تواليا، كشاف مواهب فذا ذا شخصية ليس من السهل دائما التعامل معها. وبعد مسيرة تدريبية بدأت في سن مبكرة من دون أن يخرج من البرتغال، انتقل كامبوس المولود في إسبوسيندي بالقرب من بورتو، للعمل كمستشار تقني ذات توجه تدريبي قبل اختيار مسار انتداب اللاعبين في بداية الألفية الثالثة.

والتقى في ذاك الوقت مواطنه جوزيه مورينيو الذي دفعه إلى مقدمة الساحة الاوروبية عندما استعان به في 2012 خلال موسمه الأخير مع ريال مدريد، عندما تعاقد كامبوس حينها مع لوكا مودريتش الذي أصبح أحد أهم أعمدة النادي الملكي وتوج لاحقًا بجائزة الكرة الذهبية. ونظرا لقربه من وكيل أعمال اللاعبين النافذ مواطنه جورج مينديش، كّون كامبوس (57 عاما) على مرّ السنين شبكة مهمة مع كشافين يجولون العالم بحثا عن لآلئ نادرة.

وأصبح البرتغالي متخصصا في التجارة، أي توظيف اللاعبين الشباب الموهوبين القادرين على تحقيق مكاسب مالية كبيرة عند إعادة بيعهم. وفي موناكو، بين 2013 و2016 حيث شغل بدايةً منصب المستشار الرياضي ومن ثم المدير التقني، أظهر حنكته بجذب لاعبين مرموقين مثل راداميل فالكاو وخاميس رودريغز وجواو موتينيو وريكاردو كارفاليو الذين ضمّهم الى براعم شابة ذات إمكانات مميزة والذين أظهروا علوّ كعبهم مع مرور الوقت، كمواطنه بيرناردو سيلفا وتوما ليمار وبنجامان ميندي.

ورغم أنه غادر نادي الإمارة قبل عام تقريبا من فوزه باللقب في 2017، فإن للبرتغالي فضلا كبيرا بهذا التتويج غير المتوقع على حساب باريس سان جيرمان.

اقرأ ايضا ..  ثناء كبير على لاعب مصري في برشلونة انسحب من احتفالات فريقه بالخمور

وفي موناكو، التقى بكيليان مبابي الصاعد حينها والذي انضم الى سان جيرمان بعد أسابيع من اللقب وأصبح اليوم أحد أبرز نجوم العالم.
وشغل بعدها كامبوس منصب المستشار الرياضي لجيرارد لوبيز بعدما اشترى رجل الأعمال الإسباني-اللوكسمبورغي نادي ليل في أوائل عام 2017. وظهرت ثمار هذا التعاون لاحقا، فبعد موسم أول أفلت خلاله ليل من الهبوط، حل ثانيا في 2019 ورابعا في 2020 قبل أن يحقق لقب الدوري في 2021، بعد بضعة شهور من مغادرة الثنائي الذي بنى فريقا رائعا. وكما كان الحال في موناكو، كان قادرا على بناء مجموعة من ذوي خبرة أمثال جوزيه فونتي وبنجامان أندريه ولويك ريمي وبراق يلماز الى جانب مواهب شابة مثل نيكولا بيبي وفيكتور أوسيمهن ورافايل لياو وجوناثان ديفيد. وتألق العديد منهم مع ليل كبيبي وأوسيمهن ولياو قبل بيعهم مقابل مبالغ جيدة. لكن البرتغالي تمكن دائما من إيجاد بدائل لهذه القطع الذهبية للحفاظ على مجموعة موهوبة ومتجانسة.
كامبوس مدمنٌ على العمل، قادرٌ على السفر في كل أنحاء العالم لمراقبة اللاعبين، من أمريكا الجنوبية إلى الحدود التركية لتجنيد المدافع زكي تشيليك، ولم يتواجد كامبوس في كثير من الأحيان في «دومان دو لوشان» المركز التدريبي لليل، لكنه كان على اتصال دائم مع لوبيز والمدرب حينها كريستوف غالتييه.

وهو سريع الغضب وتسبّبت له شخصيته القوية بمشاكل في بعض الأحيان، كما حدث عندما أراد المدرب مارسيلو بييلسا الإشراف على ضم اللاعبين عند وصوله في صيف 2017. لكن بعد ثلاثة شهور معقدة من الأخذ والرد، قرّر لوبيز الانفصال عن بييلسا والاحتفاظ بمستشاره البرتغالي.

وأثبت المستقبل أنه كان على حق، حتى ولو شابت الشهور الأخيرة لكامبوس في ليل مواجهات مع المدير العام للنادي مارك إينغلا، وهو صديق مقرّب منذ فترة طويلة للوبيز.
وأراد البرتغالي أن تكون كلمته أقوى لكنه لم يحصل على ما أراد ليرحل عن النادي الشمالي، ما أثار استياء غالتييه الذي كان يقدّره كثيرا. أما لوبيز الذي علق في مرمى النيران، حاصره دائنوه واضطر إلى بيع النادي قبل ستة شهور من التتويج في أيار/مايو 2021.

اقرأ ايضا ..  أسبانيا والبرتغال.. موعد أبرز مباريات اليوم الخميس 2 يونيو

ومن المتوقع أن يكون دور كامبوس في باريس مختلفًا بعض الشيء، كون النادي المملوك قطريا لا يبني مشروعه على المرابحة، حتى لو كان يرغب في بعض الأحيان في تحقيق مكاسب مالية.

وسيتعيّن على البرتغالي الآن العمل على بناء قوّة ضاربة جديرة بإرضاء مبابي الذي قرّر أخيرا البقاء في العاصمة الفرنسية وعدم الانتقال الى ريال مدريد، بعد تلقي ضمانات رياضية بشأن بناء فريق قادر أخيرا على الفوز بدوري أبطال أوروبا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: